ابن عربي

447

الفتوحات المكية ( ط . ج )

جاء بها تامة ، جاز إلى الجسر الثالث . فيسأل عن الزكاة ، فان جاء بها تامة ، جاز إلى الجسر الرابع . فيسأل عن الصيام ، فان جاء به تاما ، جاز إلى الجسر الخامس . فيسأل عن حجة الإسلام فان جاء بها تامة ، جاز إلى الجسر السادس . فيسأل عن الطهر ، فان جاء به تاما ، جاز إلى الجسر السابع . فيسأل عن المظالم ، فإن كان لم يظلم أحدا ، جاز إلى الجنة . وإن كان قصر في واحدة منهن ، حبس على كل جسر منها ألف سنة ، حتى يقضى الله - عز وجل ! - فيه بما يشاء » . - وذكر الحديث إلى آخره . وستأتي بقية الحديث - إن شاء الله - في باب الجنة ، فإنه يختص بالجنة . ولم نذكر النشأة الأخرى ، التي يحشر فيها الإنسان ، في باب البرزخ ، لأنها نشأة محسوسة ، غير خيالية ، والقيامة أمر محقق ، موجود ، حسى مثل ما هو الإنسان في الدنيا . فلذلك أخرنا ذكرها إلى هذا الباب .